الثعلبي

178

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

اسمي وكنيتي أنا أبو القاسم اللّه يعطي وأنا أقسم » « 1 » ثم رخص في ذلك لعلي وابنه » [ 162 ] . وروى ليث عن محمد بن بشير عن محمد بن الحنفية عن علي ( رضي اللّه عنه ) قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إن ولد لك غلام نحلته اسمي وكنيتي » « 2 » [ 163 ] . أَ فَإِنْ ماتَ على فراشه أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ رجعتم إلى دينكم الأول الكفر وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فيرتد عن دينه فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً بارتداده وإنما يضر نفسه وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ المؤمنين . روى الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال : لما توفي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قام عمر بن الخطاب ( رضي اللّه عنه ) فقال : إن رجالا من المنافقين يزعمون أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم توفي ، وأن رسول اللّه واللّه ما مات ولكنه ذهب إلى ربّه ، كما ذهب موسى بن عمران فغاب عن قومه أربعين ليلة ثم رجع بعد أن قيل قد مات ، واللّه ليرجعن رسول اللّه وليقطعن أيدي رجال وأرجلهم ، يزعمون أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم مات قال : فأقبل أبو بكر ( رضي اللّه عنه ) حتى نزل على باب المسجد حين بلغه الخبر وعمر يكلّم الناس ، فلم يلتفت إلى شيء حتى دخل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في بيت عائشة ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم مسجّى ببردة خيبر ، فأقبل حتى كشف عن وجهه ثم أكب عليه فقبّله ثم قال : بأبي أنت وأمي ، أما الموتة التي كتبها اللّه عزّ وجلّ عليك فقد ذقتها ثم لم تصبك بعدها موتة أبدا ، ثم ردّ الثوب على وجهه ثم خرج وعمر يكلم الناس فقال : على رسلك يا عمر فأنصت قال : فأبى إلّا أن يتكلم ، فلما رآه أبو بكر لا ينصت أقبل على الناس ، فلما سمع الناس كلامه أقبلوا عليه وتركوا عمر ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثم قال : أيها الناس من كان يعبد محمدا فإن محمدا قد مات ومن كان يعبد اللّه فإن اللّه حي لا يموت ، ثم تلا هذه الآية وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ . فقال : فو اللّه لكأن الناس لم يعلموا أن هذه الآية نزلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حتى تلاها أبو بكر يومئذ ، قال : فأخذها الناس عن أبي بكر فإنما هي في أفواههم . قال أبو هريرة : قال عمر : واللّه ما هو إلّا أن سمعت أن أبا بكر يتلوها فعقرت حتى وقعت على الأرض ما تحملني رجلاي ، وعرفت أن رسول اللّه قد مات . وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ يعني وما ينبغي لنفس أن تموت . وقال الأخفش : اللام في قوله : ( لِنَفْسٍ ) مقتولة تقديره : ما كانت نفس لتموت ( إلّا بإذن اللّه ) بعلم اللّه ، وقيل : بأمره .

--> ( 1 ) صحيح ابن حبان : 13 / 134 ، كنز العمال : 16 / 428 ، ح 45264 . ( 2 ) الطبقات الكبرى : 5 / 92 ، تاريخ دمشق : 54 / 327 .